Untitled-1

اعلانات منتدى العملات والطوابع العربي
                  


العودة   منتدى العملات والطوابع العربي > الاقسام العامة > المنتدى العام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-01-2011, 08:42 AM
الصورة الرمزية classico  

classico

عضو مميز  

classico غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي

 

 

Lightbulb الفلوس ... وأنفلونزا " النقود "



هذا الموضوع بالاسفل بعد هذا التوضيح والملحوظة هو فصل عن : "" النقود "" من كتاب "" فنجان قهوة مع أفندينا "" وعليه فهو منقول اذا صح استخدام الاسطلاح ..

هذا الموضوع برعاية كلاسيكو

ملحوظة قبل البدأ * : الموضوع طويل بعض الشيء وهو برايى المتواضع مهم ومفيد ويطرح الكثير من التساؤلات بلا شك سواء للمبتدئين او المحترفين بالهواية ويمكن تكون فيه استفادة فتحلو بالصبر فلن تعانو مشقتى فى كتابته التى استلزمت منى 3 ساعات نظرا لانى بطيئ بالكتابة على الكيبور وانصح بالتفرغ للموضوع وقرائته بجلسة واحدة متواصلة ولا مانع من اعداد المشروب المناسب على ضمانتى

وطبعا مع تمنياتى بان ينال الرضا ويحوز على الاعجاب وافادة الجميع .


الموضوع :

...
.
.
.

الفلوس ... وأنفلونزا " النقود "

.. طلبت منى ابنتى سلمى الصغيرة المشاكسة ذات الستة اعوام مصروفا فاعطيتها جنيها فقالت موبخة " جنيه ايه بس ياسى بابا ؟! ده مايشتريش حاجة أنا عاوزة خمسة جنيه علشان أشترى بسكويت وشيبسى وحاجة سقعة .. قلت : يا ابنتى إن الجنيه هذا كان فى الماضى قيمة وسيما ومركز ووجاهه وكان اسمه " اللحلوح " لأنه بيلحلح أى مصلحة جامدة ويفك أى حاجة معقدة وهذا الجنيه الذى لا يملأ عينك هو سليل عائلة مليم وتعريفة وقرش وشلن وبريزة وكان جده الاكبر - رحمه الله _ أغلى من الجنيه الذهب ويقول للدولار قوم وانا اقعد مطرح خمسة زيك وكان يمشى بارما زيله نافشا ريشه مفتول الشوارب .

يا جنيه قل لى رايح على فين ؟!!!

كان الموظف الذى مرتبه 6 جنيهات من 100 سنة بمثابة " بيه رسمى " ويستطيع بالجنيه أن يشترى قطعة ارض 100 متر أو عشرين بيضة و 5 ارطال لحمة وقفصين فاكهة ومشنة عيش وصفيحة جبنة ورطلين سمنة ويتبقى شوية فكة للتسالى وفى الاربعينات عقب الغلاء الذى حدث بسبب الحرب العالمية الثانية قال الشاعر البعكوكة متحسرا على الجنيه :


يا جنيه قوللى رايح على فين ... بـســأل عـنــــك أنـا مـن بـــــدرى

سايـب جيبـى وطالـع تـجـرى ... ما تقول يا جنيه رايح على فين ؟!


وأنا بنفسى كنت فى الستينات طفلا ورأيت أبى تاجرا ميسور الحال يعطى أمى مصروف البيت جنيها فتشترى اللحمة والخضار والفاكهة والحلويات ويتبقى معها شوية قروش تدخرها فى دفتر التوفير بالبوستة .. لا أدرى كيف تكاثرت العلل والامراض على الجنيه المسكين الآن فأصيب بالهزال وضعف الركب والفشل الكلوى وأنفلونزا " النقود " حتى مات بالسكته القلبية فقلت فى رثائة :

يا فـوادى لا تـسل أين الجنـيه .. إنـه مــــات فــــقــــــف عيط عليه

اسقنى واشرب على أطلاله .. قهوة من أدمعى أو " نس كافية "



قالت سلمى الغلباوية : المفروض نعمل زي ايطاليا ولبنان ونخلى الجنيه زي الليرة بتاعتهم وتبقى أقل ورقة عندنا ألف جنيه ( على فكرة الألف ليرة اللبنانية تعادل جنيها مصريا ) قلت عال العال وبذلك يكون مرتبى مليون ليرة قصدى مليون جنيه ويكون مصروفك ألف جنيه ونبقى مليونيرات .. فقالت طيب طلع وهات .. ذهبت سلمى المفعوصة لمدرستها بعدما " لهفت " خمسة جنيهات وسرحت بافكارى مع الفلوس والبنكنوت والبرادس والمصارى واللحاليح والعملة وكلها مرادفات متشابهة للفلوس التى تعشقها النفوس .. سألت نفسى يا ترى من أين ابدأ ؟.

الدرهم والدينار .. والبشلك والتمشلك !!

لم يعرف الانسان البدائى التعامل بالنقود وكانت الحياة والامور التجارية تعتمد على المقايضة أو المبادلة يعنى عاوز تشترى بقرة - لا مؤاخذة - يبقى تعطى لصاحبها بعض المحاصيل أو الالات البدائية كالفأس والسيف أو الآوانى الخزفية أو المصنوعات الجلدية أو الاقمشة او القطن والكتان والقمح والشعير .. لم تعرف البشرية سك النقود المعدنية الا فى عهد كرويسوس فى أسيا الصغرى ( 561 : 546 ق.م ) حسب كلام المؤرخ هيرودوت وكانت تسك من الذهب والفضة وإن كنت على يقين من ظهور النقود المعدنية أيام الفراعنة فى مصر ولكن فى نطاق محدود والشاهد على ذلك قوله تعالى فى سورة يوسف الآية ( 20 ) ( وشروه بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين ) وربما بعض التعاملات فى العصر الفرعونى كانت تتم عن طريق المقايضة بالمعادن باشكالها المختلفة بعد وزنها وفى العص الرومانى انتشرت فى مصر النقود الرومانية من الفضة والبرونز ثم اختفت فى العصر البيزنطى وعند الفتح الاسلامى شاع التعامل بالنقود الذهبية المعروفة بالدينار و "الدينار" لفظ مشتق من اللاتينية ( اليونانية ) وهو عملة رومانية ظهرت قبل الاسلام وورد ذكرها فى الآية75 من سورة آل عمران حيث قال تعالى ( ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا مادمت عليه قائما ) وقد أقر الرسول النقود التى كانت فى عصره مثل الدرهم الفارسى الفضى والدينار البيزنطى الذهبى وزوج على بن أبى طالب من فاطمة ابنته على 480 درهما .. وبدأ تعريب النقود وإصلاح حالها على يد عمر بن الخطاب سنة 17 هـ فضربت فى عهده دراهم عليها " الحمد لله - محمد رسول الله - لا اله الا الله " .. وضربت فى عهد عثمان بن عفان دراهم عليها نقش " الله أكبر " وقام معاوية بن أبى سفيان بضرب دراهم عليها اسمه على طراز الدنانير البيزنطية ثم قام عبد الملك بن مروان بتطوير النقود اللإسلامية ونقش صورته على أحد وجهى دنانيره سنة 74 هـ فاعترض بعض الصحابة على ذلك أما هارون الرشيد فقد أمر بأن يكتب اسمه واسم ابنه الأمين على النقود الذهبية فى عصره .. وفى العصر الفاطمى شاع " ذهب المعز " وضرب به المثل وسبب ذلك ان جوهر الصقلى قائد جيوش المعز لدين الله الفاطمى عندا توجه من القيروان إلى مصر حمل معه 1200 صندوق بها 23 ألف ألف دينار أي 23 مليون دينار من دنانير المعز الذهبية وكانت معظم الدنانير فى العصور السابق ذكرها مكتوبا عليها تاريخ الضرب واسم " الخليفة " و " شهادة التوحيد " ( لا اله الا الله محمد رسول الله ) وفى العصر الايوبى نقص الذهب بسبب كثرة النفقات ضد الحروب الصليبية فكان التعامل بالدراهم الفضية والنحاسية وفى العصر المملوكى كانت العملة هى دنانير ذهبية ودراهم فضية وفلوس نحاسية وكانت العملة تنسب الى سلاطين مصر فيقال " دراهم مؤيدية " نسبة إلى السلطان المؤيد شيخ ،ودراهم" ظاهرية " نسبة للملك الظاهر بيبرس ولجأ السلاطين المماليك نظرا لقلة الذهب احيانا إلى استيراد العملة من البندقية ( بايطاليا ) فسميت الدراهم البندقية والدينار البندقى وكانت من أنقى العملات وأجودها وانتشر فى عصر المماليك غش النقود المعدنية بقطع من الرصاص والنحاس والمسامير وشهد عصر السلطان الغورى اخر السلاطين المماليك اضطرابا كبيرا فى النقود بسبب الغش وانتشرت نقود رديئة تعذر على الناس صرفها لعدم مطابقتها لمواصفات الوزن والصناعة والجودة وشاع استخدام عملات مخلوطة بالنحاس فأطلقوا على عصر الغورى اسم " عصر النحاس " ... وفى العصر العثمانى انتشرت فى مصر عملات ذهبية بديلة للدنانير العربية أطلق عليها أسماء غريبة " كالبشلك والتمشلك والأكلك " إلى جانب نقود اوروبية كالريال الفضى الهولندى والنمساوى.
والفرنسى والريال الشنكو ثم منعت النقود العثمانية من التداول فى عهد الحملة الفرنسية ( 1798- 1801 )



الاستعانة بصديق يعشق البنكنوت

فى عصر محمد على عادت العملات العثمانية للظهور ولكن زاد غشها وكان العسكر يعيدون سبك الريالات الذهبية بعد خلطها بالنحاس فتصدى محمد على لذلك وأصدر دكريتو سنة 1834 لإصلاح العملة ومراقبتها واحتكرت حكومة الباشا سك نقود مثيلة للنقود العثمانية ولم يسمح الباب العالى بالآستانة لحكومة مصر فى عصر محمد على وخلفائه بإصدار نقود تحمل أسمائهم وعقب الاحتلال الانجليزى سنة 1882 أعلنت الحكومة المصرية بإيعاز من إنجلترا أنها لا تقبل فى خزانتها الريال أبو طاقية الريال أبو مدفع والريال المجيدى وغيرها من العملات العثمانية وصدر فى عهد الخديوى توفيق سنة 1885 دكريتو باعتبار الجنيه المصرى وحدة نقود وكان وزنه 8,5 جرام من الذهب بالاضافة الى عملات ذهبية أخرى فئة 10 - 20 - 50 قرشال وضربت نقود فضية من فئة القرشين والقرش والنصف والربع قرش ونقود اخرى برونزية من فئة المليم ونصف مليم وربع المليم وكان القرش يساوى عشرة مليمات والمليم يساوى 4 بارة وكان العامة يقولون فى أمثالهم " ده ما يساويش بارة أو ما يساويش مليم " ثم تطور المثل وصار ما يسويش تعريفه ثم مايساويش قرش وقريبا وبعد تدهور الجنيه سنقول ده مايساويش جنيه!..

وعند قيام الحرب العالمية الاولى خلع الانجليز الخديوى عباس الثانى وعينو السلطان حسين كامل حاكما لمصر سنة 1914 فتخلصت مصر من النفوذ العثمانى وأصبح من حقها إصدار عملات معدنية عليها اسماء حكامها فظهرت العملات الفضضية المخرومة الشهيرة من فئة 5 مليمات و10 مليمات وعليها اسم السلطان حسين وعندما أصبح السلطان فؤاد ملكا سنة 1922 أصدر نقودا ذهبية باسمه وعليها صورته بملابسه الملكية من فئة الجنيه والخمس جنيهات وعليها عبارة " المملكة المصرية " ولعلنا بعد هذا الحديث الذى طال دون قصد ( والكلام هنا مازال لكاتب الكتاب ) عن العملات المعدنية فى حاجة للحديث عن العملات الورقية ( اي البنكنوت ) ومتى ظهرت ؟ لذا اجدنى مضطرا للاستعانة بصديق على طريقة جورج قرداحى فى برنامجه التليفزيونى الشهير وهذا الصديق هو المهندس مجدى حنفى عضو الجمعية العالمية للبنكنوت بأمريكا وكان اللقاء معه فى متحفه قصدى فى مكتبة بشارع عدلى حيث ترى على الحوائط صور حكام مصر القدماء فاروق وفؤاد والخديوى إسماعيل وبجوارها وثائق قديمة نادرة وتحف وانتيكات فونوغراف ببوق .. راديو موديل 1935 فناجين قهوة من الذهب والفضة .. جرائد وملات قديمة ... عملات ورقية ومعدنية .. ملاليم قروش جنيهات .. وعلى مكتب أثرى عريق يجلس المهندس مجدى ولا ينقصه سوى الطربوش والمنشة فقط لتشعر أنك عدت معه إلى الوراء مائة سنة على الأقل ثم كانت المفاجأة عندما أهدانى بكتابين بل مجلدين أنيقين أعدهما عن العملات الورقية أولهما عن العملات المساعدة من فة 5 قروش - 10 قروش والثانى عن البنكنوت المصرى منذ ظهوره حتى الان .

جنيه الفلاح والجنيه أبو جملين !!

ظهرت العملات الورقية لاول مرة وبصورة " بدائية " سنة 1884 عندما ذهب القائد الانجليزى غوردون باشا الى الخرطوم لقمع انتصارات ثورة المهدى ولكنه حوصر هناك وانقطعت عنه الامدادات ونفذت الاموال من خزائنه تحت حصار قوات المهدى فاضطر الى اصدار أذون خزانة تصرف لحاملها من خزانة الخرطوم او مصر وكانت سميكة ومصنوعة من الياف الكتان ومكتوبة على وجه واحد يدويا بمعرفة خطاط اسمه فاضل بالحبر الشينى وتحمل ختم غوردون باشا وختم حكمدارية عموم السودان وقد رفض التجار فى السودان التعامل بها كبديل للعملات الذهبية والفضيةوالبرونزية فاصدر غوردون باشا أمرا عسكريا يلزمهم بالتعامل بهذه الاوراق والا تعرضوا لاشد العقاب وكانت هذه العملات من فئة غرش واحد ميرى وخمسة غروش ميرى ومائة غرش وتصل إلى الف غرش وألفين وخمسة الاف غرش ميرى .. وصدر منها أذون تبلغ قيمتها الاجمالية 168 الف جنيه مصرى ثم عرفت مصر العملات الورقية لأول مرة فى عصر الخديوى عباس الثانى حيث صدر الامر العالى فى 25 يونيو 1898 بإنشاء البنك الاهلى واعطاه حق امتياز إصدار أوراق مالية يدفع البنك لحاملها قيمتها الاسمية ذهبا عند تقديمها وأودع البنك الأهلى فى بنك انجلترا ذهبا يكفى لضمان البنكنوت ولكن الحكومة المصرية قابلت انذاك مشكلة كبيرة وهى ان عامة الشعب يرفضون الجنيه الورق ويقولون : إزاي آخر حتة ورق بدل الجنيه الذهب؟! واحتاج الناس سنوات عديدة لتتغير مفاهيمهم ويقبلون التعامل بالجنيه الورق الذى كان إصداره الأول فى 5 يناير 1899 بدون علامات مائية وسمى الجنيه " أبو جملين " حيث تظهر عليه صورة جملين وبالمناسبة لقد اشتق اسم الجنيه من ( الغينية ) والمقصود بالغينية دولة غينيا الإفريقية ومنها كان يستخرج الذهب اللازم لتصنيع الجنيهات الذهبية ومن اعجب إصدارات الجنيه ذلك الجنيه الصادر فى عهد الملك فؤاد ( أول يوليه 1926 ) وسمى جنيه الفلاح أو جنيه عم إدريس ويعتبر أول عملة بها علامة مائية تصدر فى مصر وتظهر عليه صورة رجل عجوز اسمه إدريس وعلى الظهر صورة لجامع المنصور قلاوون فى بين القصرين ولكن من هو عم إدريس الذى طبعت صورته على الجنيه ؟ إنه رجل عجوز كان يعمل " جناينى " فى سراى الملك فؤاد ورأى فى المنام او تنبأ لفؤاد عندما كان اميرا صعلوكا ان يكون ملكا ويقال انه سمع عن مؤامرة لاغتياله فأبلغه بها ونجا فؤاد وكانت المكافأة هى وضع صورته على الجنيه وتوالى إصدار الجنيهات وأشهرها جنيه عليه صورة الملك فاروق سنة 1950 وجنيه عليه صورة مسجد السلطان قايتباي سنة 1968 ومازال مستخدما حتى الان وظهرت الخمسة جنيهات لأول مرة فى 10 يناير 1899 وعليها زخارف هندسية مع صورة أهرامات الجيزة وظهرت سنة 1946 خمسة جنيهات عليها صورة الملك فاروق ومسجد محمد على بالقلعة أما العشرة جنيهات فقد ظهر أول إصدار لها فى 13 يناير 1899وعليه صورة زوارق شراعية على النيل ومعبد الاقصر ثم ظهرت عشرة جنيهات الحمراء الشهيرة وعليها صورة مسجد السلطان حسن سنة 1969 ومن الغريب أن فئة العشرين جنيها لم تصدر لأول مرة إلا سنة 1976 أى فى عهد الرئيس السادات ... وبالنسبة للخمسين جنيها فقد صدرت لأول مرة فى 21 مارس 1904 وعليها صورة لمعبد الرامسيوم لرمسيس الثانى بالاقصر ويبدو أن الملك فؤاد كان معجبا بنفسه فصدرت فى عهده ( أول نوفمبر 1949 ) 50 جنيها عليهاصورته ثم ظهرت الخمسون جنيها الحمراء المتداولة الان بشكلها المألوف سنة 1993 وعليها صورة مسجد أبو حربية ( الأمير قجماس الإسحاقى ) بالدرب الأحمر .. أما المائة جنيه فكان اول اصدار لها فى 15 ينانير 1899 على ورق أخضر اللون يميل للأصفرار وصورة لمعبد فيلة وكان الإصدار الثانى فى 5 سبتمبر 1913 على ورق بنى عليه صورة مسجد محمد على وأسوار القلعة وفى أول يوليو 1948 صدرت الورقة أم مئذة الشهيرة والتى كنا نسمعهم فى أفلام زمان يقولون " ورقة بمدنة " أى ورقة بـ 100 جنيه وعليها صورة الملك فاروق ومئذنة مسجد القاضى يحيى بالأزهر .. ومن الطريف أنه فى 16 أبريل 1959 أصدر الرئيس جمال عبد الناصر قرارا جمهوريا بإلغاء تداول العملات الورقية فئة الـ 50 جنيها والـ 100 جنيه لا ادرى لماذا؟ هل لأن العيشة رخيصة والحياة حلوة والأسعار متدنية ومفيش لازمة للخمسين والمائة جنيه ؟ أم لأن الفقر كان منتشرا ومفيش واحد فى البلد يحتكم على خمسين أو مائة جنيه ؟ ... وفى سنة 1960 تم تأسيس البنك المركزى بقرار جمهورى وظهرت فى أول نوفمبر 1961 أوراق البنكنوت وعليها اسم البنك المركزى المصرى واختفى من عليها اسم البنك الاهلى المصرى بعدما ظل محتكرا إصدار أوراق البنكنوت أكثر م ستين عاما .. وفى عصر السادات عادت المائة جنيه للظهور سنة 1978 كما عادت الخمسين جنيها للظهور فى عصر مبارك ( سنة 1993 ) ثم ظهرت منذ سنوات معدودة ورقة مالية من فئة 200 جنيه ومين يعرف يمكن تظهر قريبا ورقة مالية أخرى من فئة 1000 جنيه ... ومع انهيار البورصة وارتفاع معدلات التضخم ربما تصدر ورقة مالية بمليون جنيه .. ربنا يستر ويجعل كلامنا خفيف على البورصة وسوق المال .


يا ترى أنت من حزب الفلوس ؟

نأتى اخيرا للعملات الورقية الحقيرة قصدى الصغيرة من فئة النصف جنيه والربع جنيه والبريزة والشلن .. حيث ظهرت الخمسون قرشا لأول مرة فى أول أغسطس سنة1914 وعليها صورة " أبو الهول " أما الربع جنيه فظهر لأول مرة فى 5 أغسطس سنة 1917 وعليه صورة منظر ريفى على ضفاف النيل .. وبسبب ظروف الحرب العالمية الاولى التى ادت الى صعوبة نقل العملات المعدنية الى مصر وكذلك ارتفاع ثمن المعادن ظهرت العملات الورقية من فئة بريزة والشلن كإجراء طارئ لمواجهة ظروف الحرب وصدرت أول عملة ورقية من فئة العشرة قروش صاغ فى 17 يوليه 1916 أى فى عهد السلطان حسين وكتب عليها الحكومة المصرية السلطانية بتوقيع وزير المالية يوسف وهبة باشا وعليها زخارف هندسية وصورة تمثالين للملك أمنحتب الثالث ولم يكن عليها علامة مائية وذلك قبل اصدار قانون العملات الورقية سنة 1918 وفى سنة 1940 صدرت عشرة قروش بعلامة مائية تمثل التاج الملكى وحرف (ف) متكرر (أى الملك فاروق والملكة فريدة) وفى سنة 1944 ظهرت عشرة قروش عليها صورة الملك فاروق وعقب ثورة يوليو 1952 ظهرت أشهر عشرة قروش وكانت رمادية اللون وعليها صورة لفئات مختلفة من الشعب يحملون علم مصر وشعاره هلال و 3 نجوم واستبدلت هذه الصورة فيما بعد بأبى الهول والأهرامات وظلت مستخدمة حتى فترة قريبة .. وفى أول مايو 1918 ظهر أول شلن ورقى فى مصر (5 صاغ) بتوقيع يوسف وهبة باشا وزير المالية وعليه زخارف هندسية ومعبد يونانى على شاطئ النيل وبدون علامة مائية وتم سحب هذا الإصدار من السوق فى عهد السلطان فؤاد الأول نظرا لرداءة الورق والطباعة والشكل وعدم وجود رقم مسلسل عليه مما جعل السهل تزويره وتم إصدار شلن آخر على ورق فاخر فى أول يونيه من نفس العام وتوالى إصدار الشلنات ومنها شلن سنة 1945 عليه صورة الملك فاروق وبعد الثورة ظهر أشهر شلن بلون بنفسجى وعليه صوة الملكة نفرتيتى زوجة أخناتون ولعل المخضرمين أمثالى يذكرون هذا الشلن فكانت له شنة ورنه نأخذه عيدية فى العيد لنركب العجل ونشرى الحلوى والبمب والبالونات ونشرب سيكو أفندى ويتبقى منه بعد ذلك قرش أو تعريفه !!..
إلى هنا تنتهى قصة البنكنوت (العملات الورقية) التى وثقها عاشق العملة والبنكنوت المهندس مجدى حنفى فى كتابيه بالإضافة إلى بعض المعلومات الطريفة التى حكاها المهندس مجدى فى هوامش كتابه مثل سبب تسمية العشرة قروش " بالبريزة " فيقول إنها مشقة من " باريز " عاصمة فرنسا و (ديزة) أى عشرة بالفرنسية أما (الشلن) فقد أطلق على الخمسة قروش لأن الريال المصرى وقتها كان يساوى 34 شلنات إنجليزية .. ومن الطريف أيضا أنه أثناء الحرب العالمية الثانية كانت إيطاليا تطمع فى الاستيلاء على مصر والسودان وضمها إلى مستعمراتها الأخرى فقامت الحكومة الفاشية (الإيطالية) بتصميم عملات ليتم تداولها فى حالة تحقيق أطماعها ولكن آمالها تبخرت بهزيمة قوات المحور وضاعت على فاشوش كميات كبيرة من هذه العملات التى طبعتها كما يقدم لنا المهندس مجدى حنفى فى كتابيه صور وزراء المالية وتوقيعاتهم بداية من يوسف وهبة باشا سنة 1914 ومرورا بمكرم عبيد وأمين عثمان ومحمود فهمى النقراشى وفؤاد سراج الدين .. وانتهاء بمحمد الرزاز ومحي الدين الغريب وبطرس غالى مع بحث هام فى المقارنة بين العملات المزيفة والأصلية وكيفية التعرف على التزوير ونماذج من تصميم عملات ورقية لم تصدر أ صدرت وبها أخطاء فتم إعدامها .. والخلاصة هى أن سياحتى فى كتابي " البنكنوت " .. " العملات المساعدة " كانت ممتعة ولكن يا ترى لماذا كان الملك فاروق حريصا على طبع صورته بطربوشه وشنباته ونياشينه على الأوراق المالية من جميع الفئات بداية من الشلن وانتهاء بالمائة جنيه ؟ فى حين لم تظهر أوراق مالية عليها صورة عبد الناصر والسادات ومبارك ؟ لا توجد إجابة واضحة لكن ربما أراد فاروق أن يوحى للشعب أن كل بنكنوت مصر ملكه أو لعله أراد أن تنتشر صورته فى الجيوب بدلا من القلوب .. عموما انتهى حديثنا عن الفلوس التى لم يعرف الانسان معنى لطعم الراحة منذ اختراعها وظهورها فهو إما يلهث فى البحث عنها أو يتصارع للحصول عليها حتى قيل إن الناس ثلاث احزاب : حزب " الأغلبية " وهم يقدسون الفلوس ويعشقونها وحزب " الاقلية " وهم من يرون الفلوس وسيلة للمعيشة وليست غاية يسعون اليها وحزب " المثالية " وده حزب وهمى نادر الوجود ويقصد به من يحتقرون الفلوس ويكرهونها ... ولكن إذا سألتنى إلى أى حزب من هؤلاء أنتمى ؟ فأقول إننى أنتمى إلى حزب الشاعر محمد مصطفى حمام الذى قال عندمت رأى رجلا ثريا مغرورا فظا خارجا من البنك الاهلى وفى يده رزمة فلوس :

خارج من البنك بتعد الفلوس ألوفات ..
ورق بمية واشى خمسات واشى عشرات
تجرى ريق الرجال وتزغلل الستات ..
وتحسر اللى ماهوش طايل ولا الشلنات
وحياة أبوك اللى ما اعرف حى ولا مات ..
دمك تقيل بس دم المحفظة شربات ..

.
.
.

اتمنى تكونوا استمتعم واستفدتم من الموضوع وهو غاية كتابته وهو اهداء لاعضاء منتدى العملات والطوابع العربى راجيا عند نقله ذكر نقله من المنتدى هنا دون حتى الاشارة الى اسمى فهو باي حال من الاحوال اسم افتراضى

تقبلو تحياتى


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 05-01-2011, 08:47 AM
الصورة الرمزية classico  

classico

عضو مميز  

classico غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي

 

 

افتراضي

لا انسى ان اهدى الموضوع اهداء خاص لاخونا الكريم والاستاذ الفاضل احمد الحمدانى

تحياتى

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 05-01-2011, 01:17 PM
الصورة الرمزية الحمداني  

الحمداني

مشرف قسم الطوابع  

الحمداني غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي

 

 

افتراضي

اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة classico
لا انسى ان اهدى الموضوع اهداء خاص لاخونا الكريم والاستاذ الفاضل احمد الحمدانى

تحياتى


شكرا اخي العزيز كلاسيكو ! مع علمي انه اسم افتراضي لكن ليس لنا غيره

موضوع رائع رفع عني بعض ما اشعر به من ضجر

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 05-01-2011, 02:31 PM
 

فتاة الأرز

مشرفة العلاقات العامة  

فتاة الأرز غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي

 

 

افتراضي

عملت بنصحيتك أخي classico
قرأت الموضوع وشربت فنجان قهوة ... عفوا دلة قهوة مع أفندينا
والحقيقة أخي الفاضل ...موضوع قيم وثري...
وممتع ... وشربات
والأهم إنك رفعت من الضجر عن مشرفنا الغالي
بس ما شاء الله على سلمى ابنة الستة أعوام !!! بتعرف بالعملات وبقيمتها
وبتعرف شو بدها ... ناقص تعرف عن مائة تريليون زمبابوي!!!
أشكرك جدا أخي الفاضل classico
تقبل تحياتي وتقديري

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 05-01-2011, 09:39 PM
الصورة الرمزية classico  

classico

عضو مميز  

classico غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي

 

 

افتراضي

اخى العزيز الفاضل ومشرفنا الحبيب احمد الحمدانى شكرا لمرورك الغالى العزيز واتمنى يكون الموضوع ساهم ورفع عنك الضغط والضجر وما ننحرم منك يا طيب

اخوك المتواضع تامر

تقبل منى اطيب التحيات

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 05-01-2011, 09:56 PM
الصورة الرمزية classico  

classico

عضو مميز  

classico غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي

 

 

افتراضي

ومرورك الرشيق الجميل اسعدنى كثيرا وازداد الموضوع تشريفا به اختنا الغالية فتاة الأرز

تقبلى منى ارق واطيب التحيات اختنا الفاضلة

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 06-01-2011, 10:25 AM
الصورة الرمزية أبوهاشم  

أبوهاشم

عضو ذهبي  

أبوهاشم غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي

 

 

افتراضي

موضوع ممتع ولا يخلو من الاثارة والتشويق واقولها لك باللهجة السورية
(حلو الكلام)

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 06-01-2011, 09:43 PM
الصورة الرمزية classico  

classico

عضو مميز  

classico غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي

 

 

افتراضي

تسلم يا أبوهاشم على مرورك الغالى وكلامك الحلو واتمنى يكون الموضوع نال اعجابك ورضاك

تحياتى لك

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 07-01-2011, 02:59 PM
الصورة الرمزية أبوفيصل  

أبوفيصل

المشرف العام  

أبوفيصل متواجد حالياً

 
الملف الشخصي

 

 

افتراضي

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
يعطيك العافية أخي / كلاسيكو
موضوع رائع وهو جميل جداً وممتع وشيّق ورايق ...
فشكراً لكم .. وتقبل تحياتي عزيزي ،،



توقيع أبوفيصل
__________________
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 08-01-2011, 01:49 AM
الصورة الرمزية classico  

classico

عضو مميز  

classico غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي

 

 

افتراضي

شكرا لك اخى الكريم أبوفيصل على كلماتك الطيبة ، ومرورك اسعدنى كثيرا اخونا الفاضل

تقبل منى اطيب التحيات

رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 11:24 AM.


Powered by : vBulletin V3.8.7. Copyright ©2000 - 2012
تصميم المصمم الإماراتي :: EmiDesigner.com